مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة ترتفع 0.2% في أبريل إلى 4.02 مليون وحدة دون التوقعات

الثلاثاء، 12 مايو 2026

سجلت مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2% خلال شهر أبريل، لتصل إلى معدل سنوي قدره 4.02 مليون وحدة بحسب الجمعية الوطنية للوسطاء العقاريين (NAR). ورغم أن هذا الرقم يعكس تحسناً بسيطاً مقارنة بشهر مارس الذي سجل 3.98 مليون وحدة، إلا أنه جاء دون توقعات الاقتصاديين التي نقلتها رويترز والبالغة 4.05 مليون. هذا الصعود الباهت يترجم حالة الركود التي تسيطر على السوق العقاري في بداية موسم الربيع، وهو الوقت الذي يشهد عادةً ذروة حركة البيع والشراء.

هذا التحرك الطفيف جاء في ظل تحديات مستمرة، أبرزها وصول متوسط أسعار الفائدة على الرهن العقاري إلى 6.37%، بالإضافة إلى ضغوط التضخم التي تلتهم ميزانيات الأسر. ويرى لورانس يون، كبير الاقتصاديين في NAR، أن المبيعات حصلت على دفعة متواضعة بفضل تحسن القدرة الشرائية؛ فالفائدة حالياً أقل مما كانت عليه قبل عام، كما أن نمو الدخل تجاوز ارتفاع أسعار المنازل. ومع ذلك، لا يزال نقص المعروض يمثل العقبة الأكبر، حيث استقر المخزون عند 1.47 مليون وحدة، ورغم زيادته بنسبة 5.8% عن مارس، إلا أنه لا يزال بعيداً جداً عن مستويات ما قبل الجائحة.

جغرافياً، لم يكن الأداء متوازناً؛ إذ ارتفعت المبيعات في الجنوب والغرب الأوسط، واستقرت في الشمال الشرقي، بينما تراجعت في الغرب بحسب بيانات الجمعية. وبمقارنة الأرقام مع أبريل 2025، نجد أن المبيعات الإجمالية تراوح مكانها، حيث أظهر الجنوب نمواً سنوياً بينما سجل الشمال الشرقي والغرب الأوسط تراجعات. وصفت بلومبرغ هذا الأداء بأنه "بالكاد ارتفاع" عن أدنى مستوى سجلته المبيعات في تسعة أشهر، فيما اعتبرت "فاست كومباني" أن السوق يمر بحالة "جمود" وسط موسم ربيع آخر يتسم بالبطء.

وصل متوسط أسعار البيع إلى 408,800 دولار، مع توفر مخزون يكفي لتغطية الطلب لنحو 4.1 شهر. هذا الشح في المعروض يعني استمرار ظاهرة العروض المتعددة على المنزل الواحد، وإن كانت بحدة أقل مما رأيناه في السنوات الأخيرة، كما أصبح المشترون يستغرقون وقتاً أطول في اتخاذ القرار. وتعكس هذه البيانات تناقضاً واضحاً في المشهد الاقتصادي؛ فمن جهة يسجل سوق الأسهم مستويات قياسية، ومن جهة أخرى يعاني المستهلك من تراجع تاريخي في الثقة.

هذا النشاط المحدود يلقي بظلاله على الجميع، من ملاك ومشترين ووسطاء، حيث تعيق الفوائد المرتفعة وصعوبة التمويل إتمام الصفقات في سوق متعطش لمزيد من المعروض. ويترقب الوسطاء العقاريون التقرير القادم لمبيعات مايو المقرر صدوره في 9 يونيو، والذي سيوضح ما إذا كان موسم الربيع سيستعيد زخمه أم سيستمر في الأداء المخيب للتوقعات. حالياً، يبدو القطاع العقاري متماسكاً، لكنه يفتقر إلى قوة الدفع اللازمة في مواجهة الرياح الاقتصادية المعاكسة.

هل أعجبك المحتوى؟
مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة ترتفع 0.2% في أبريل إلى 4.02 مليون وحدة دون التوقعات | سرمد