الأسهم الأمريكية تسجل مستويات قياسية وأسعار النفط تتراجع مع إعادة إيران فتح مضيق هرمز.
شهدت الأسواق المالية الأمريكية قفزة قوية يوم الجمعة، مدفوعة بحالة تفاؤل حيال احتمال انتهاء صراع استمر سبعة أسابيع مع إيران. المحرك الأساسي لهذا الانتعاش كان إعلان طهران إعادة فتح Strait of Hormuz، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره نحو خمس إنتاج النفط العالمي. هذا الإعلان دفع مؤشرات الأسهم لمستويات قياسية، وفي الوقت نفسه هوى بأسعار النفط بأكثر من 10%، مما يعكس ارتياح المستثمرين لزوال خطر انقطاع إمدادات الطاقة العالمية الذي كان يهدد الأسواق.
صعد مؤشر S&P 500 بنسبة 1.2% ليغلق فوق مستواه القياسي المسجل في يناير، مواصلاً مكاسبه لليوم الخامس على التوالي، بينما قفز Dow Jones Industrial Average بنسبة 1.8%. وحقق Nasdaq 100 أطول سلسلة مكاسب له منذ عام 2013، ولم تتخلف الشركات الصغيرة عن الركب، حيث ارتفع Russell 2000 بنسبة 2.1% ليصل إلى مستويات تاريخية. حتى أسهم قطاع النقل، التي تتأثر عادة بشكل مباشر بتكاليف الطاقة والظروف الاقتصادية، ارتفعت بنسبة 3% لمستويات قياسية هي الأخرى. وعزز الرئيس دونالد ترامب هذه الأجواء الإيجابية بمنشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أكد فيه إعادة فتح المضيق ولمح إلى قرب التوصل لاتفاق نهائي ينهي الصراع.
وتيرة الارتفاع التي تسارعت يوم الجمعة كانت خاطفة بشكل لافت؛ فمنذ بدأت بوادر محادثات وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، استردت الأسواق خسائرها في واحدة من أسرع عمليات التعافي التي تلي الانكماشات الكبيرة. ولم يقتصر هذا الصعود على الأسهم فقط، بل امتد ليشمل فئات أصول مختلفة، حيث أضاف Bitcoin نحو 12 ألف دولار لقيمته، وارتفعت أسواق الائتمان والذهب مع توجه المستثمرين نحو مراكز استثمارية أكثر مخاطرة.
رغم هذه الإيجابية، لا يزال الطريق نحو الحل النهائي محفوفاً بعدم اليقين. فقد ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن المضيق سيبقى مغلقاً في حال استمر الحصار البحري الأمريكي، في حين أوضح الرئيس ترامب أن الحصار لن ينتهي إلا عند الوصول لاتفاق رسمي. ومن المقرر استئناف المحادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما يفرض على المستثمرين نوعاً من الحذر رغم نبرة الاحتفال التي سادت تداولات الجمعة. وبقت أسعار النفط، رغم تراجعها الحاد، عند مستويات مرتفعة نسبياً بانتظار أدلة ملموسة على انتهاء الأزمة.
