الأسهم الأمريكية تسجل مستويات قياسية بدعم من أرباح قطاع التكنولوجيا وآمال السلام بين واشنطن وطهران.
سجلت أسواق الأسهم الأمريكية مستويات قياسية جديدة بنهاية تعاملات الجمعة، لتواصل سلسلة مكاسبها الأسبوعية التي تُعد الأطول منذ بداية عام 2024. واختتم مؤشر S&P 500 أسبوعه الخامس على التوالي من الارتفاعات، مدفوعاً ببيانات أرباح قوية لعمالقة قطاع التكنولوجيا، وتحسن الأجواء الجيوسياسية مع بروز مؤشرات على مفاوضات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.
القوة الدافعة لهذا الأسبوع جاءت نتيجة تضافر عاملين أساسيين؛ الأول هو إعلان شركات التكنولوجيا الكبرى عن نتائج أعمال متينة طمأنت المستثمرين بشأن قدرة الشركات على الحفاظ على ربحيتها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. أما العامل الثاني، فهو حالة التفاؤل المحيطة بمفاوضات محتملة بين واشنطن وطهران، مما قلل من مخاوف حدوث اضطرابات في إمدادات النفط العالمية واستقرار الاقتصاد. هذه الانفراجة الدبلوماسية ساعدت بوضوح في تبديد القلق الذي خيّم على الأسواق المالية في الأسابيع الأخيرة.
وفي سوق الطاقة، شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال الأسبوع مع تزايد الآمال في الوصول إلى حل دبلوماسي. ويعكس هذا الانخفاض في تكاليف الطاقة ثقة المستثمرين في أن التوصل إلى اتفاق قد يحمي سلاسل الإمداد من الانقطاع، وهو تطور يخدم عادة النمو الاقتصادي العام ويدعم أرباح الشركات. هذا التكامل بين الأداء المالي القوي للشركات وهدوء التوترات الجيوسياسية وفر بيئة مثالية لانتعاش الأسهم في مختلف قطاعات السوق.