تجذب شركات الصحة النفسية الناشئة القائمة على الذكاء الاصطناعي في الإمارات، مثل Takalam وEarkick وFlourish Science، اهتماماً متزايداً بعد إطلاقها منصات رقمية تحاكي دور المعالج النفسي، بهدف سد الفجوات الكبيرة في الوصول إلى الرعاية النفسية في المنطقة.
وتشكل هذه المنصات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي خطوة أولى عملية للاكتشاف المبكر وتقديم الدعم؛ فهي تتيح مساندة وجدانية فورية ومتاحة للجميع دون إطلاق أحكام، خصوصاً عندما يصعب الحصول على المساعدة التقليدية. ومع ذلك، يشدد الخبراء على أهمية وجود إشراف بشري مستمر، مؤكدين أن هذه الأدوات لا يمكن أن تحل مكان الأخصائيين والأطباء النفسيين.
وتنبع أهمية انتشار هذه الأدوات من قدرتها الفعالة على معالجة وصمة العار المرتبطة بالصحة النفسية؛ فالخصوصية والسهولة التي توفرها الحلول الرقمية تشجع الكثيرين على طلب العون، مما يمهد الطريق لربط ملايين الأفراد، ممن يواجهون عوائق أمام الرعاية التقليدية، بأطباء وأخصائيين مرخصين. وفي حين تقود منصات مثل Flourish هذا المجال عبر تقديم مقاربات علمية مجربة سريرياً ومدعومة بتجارب عشوائية منضبطة، فإن الرؤية لمستقبل الدعم النفسي تتجه نحو منظومة متكاملة تجمع بين مساعدي الذكاء الاصطناعي، وتطبيقات الهواتف الذكية، والأجهزة القابلة للارتداء، لتسير جميعاً جنباً إلى جنب تحت إشراف طبي متخصص.