شركة "أوريجن" الإماراتية تحصل على 50 مليون دولار وسط طفرة في استثمارات الذكاء الاصطناعي بالخليج.

الجمعة، 24 أبريل 2026

نجحت شركة Origen الإماراتية، المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي، في إغلاق جولة استثمارية بقيمة 50 مليون دولار من شركة Bluefive Capital، في واحدة من أضخم جولات التمويل لشركات التقنية في المنطقة مؤخراً. وبحسب تقارير ZTO، فإن هذا التمويل سيوجه لتسريع تطوير المنتجات وتوسيع الشراكات، بالإضافة إلى استقطاب كفاءات عالمية لخدمة قطاعات تشمل الأعمال، والخدمات الحكومية، والمنازل الذكية، والتصنيع المتقدم.

يأتي هذا الاستثمار في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي في الخليج زخم تمويلي كبير، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في قدرة هذه التقنية على إعادة تشكيل القطاعات المختلفة. وتركز منصة Origen على تطبيقات عملية تهدف لتبسيط العمليات في القطاعين العام والخاص، مما يعزز مكانة الإمارات كمركز للابتكار التقني.

وفي سياق متصل، أعلنت شركة Signit السعودية عن جمع 15 مليون دولار في جولة تمويلية Series A بقيادة Raed Ventures، وبمشاركة STV وSedra Ventures وTakamol Ventures وSuhail Ventures. تركز الشركة على التواقيع الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي وإدارة الوثائق والعقود، وتستهدف الشركات التي تبحث عن بدائل رقمية آمنة وفعالة تغنيهم عن المعاملات الورقية التقليدية.

واستمراراً لهذا الزخم، قادت Prosperity7 Ventures، التابعة لأرامكو، جولة تمويلية بقيمة 10 ملايين دولار لشركة Creao AI الأمريكية، التي تطور وكلاء أذكياء لأتمتة المهام عبر منصة سحابية تحول المحادثات مع الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات مستقلة. ويرى مراقبون في ZTO أن هذه الخطوة تمثل رهاناً عابراً للحدود على أدوات قادرة على إدارة المهام اليومية والبرمجة دون تدخل بشري مكثف.

تؤكد هذه الصفقات التحرك الخليجي القوي نحو الذكاء الاصطناعي، حيث تضخ السعودية والإمارات المليارات في الشركات التقنية لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط. المستثمرون هنا لا يدعمون المواهب المحلية فحسب، بل يمولون لاعبين عالميين لبناء بيئة تقنية متكاملة يمكنها خلق آلاف الوظائف التخصصية ورفع التنافسية الإقليمية.

بالنسبة للشركات المعنية، الرهان الآن يعتمد على قدرة Origen على التوسع السريع، ومدى نجاح Signit وCreao AI في الاستحواذ على حصة من سوق التحول الرقمي والأتمتة. التحدي الحقيقي سيكون في التنفيذ؛ فبينما يمهد النشر الناجح لهذه التقنيات الطريق لتبني أوسع، لا تزال هناك عقبات مثل نقص الكفاءات المتخصصة والتعقيدات التنظيمية المتعلقة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

المستفيد الأكبر في هذه المرحلة هي الشركات والحكومات في الشرق الأوسط، التي ستحصل على أدوات متطورة ترفع كفاءتها. ومع توسع هذه الشركات، قد نرى تغييراً جذرياً في طريقة تقديم الخدمات، من إدارة العقود إلى أنظمة المنازل والمدن، وهي كلها مؤشرات على تحول المنطقة نحو اقتصاد يقوده الذكاء الاصطناعي.

هل أعجبك المحتوى؟
شركة "أوريجن" الإماراتية تحصل على 50 مليون دولار وسط طفرة في استثمارات الذكاء الاصطناعي بالخليج. | سرمد