توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى تفاهمات أولية تهدف لتمديد وقف إطلاق النار لستين يوماً إضافية، مع فتح ملف البرنامج النووي الإيراني للنقاش مجدداً. ومع ذلك، لا يزال الاتفاق بانتظار الضوء الأخضر النهائي، حيث لم يعتمد الرئيس دونالد ترامب الصيغة الحالية بعد، وفقاً لما تداولته Bloomberg وCBS News ومنصات إعلامية أخرى. في المقابل، يمر النص حالياً بمرحلة مراجعة دقيقة من الجانبين، إذ لم تصدر طهران موافقتها الرسمية هي الأخرى حتى الآن.
أشارت CBS News إلى أن مصادر أمريكية أبلغت الفريق الصحفي في البيت الأبيض بالتوصل إلى هذا الاتفاق المبدئي. من جهته، وصف نائب الرئيس JD Vance مسار المفاوضات بأنه يشهد حالة من "الأخذ والرد"، مؤكداً تحقيق تقدم ملموس، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام قرار ترامب النهائي بالتوقيع من عدمه. وفي السياق ذاته، أفادت تقارير Bloomberg بأن ترامب يدرس حالياً جدوى تمديد الهدنة لهذه الفترة القصيرة.
هذه المذكرة المقترحة تتجاوز فكرة مجرد وقف القتال؛ فهي تمثل حجر زاوية لتمديد الهدنة واستئناف المحادثات المباشرة أو عبر وسطاء، مع التركيز على العقدة الكبرى في النزاع وهي طموحات إيران النووية. وبحسب ما نقلته The Jerusalem Post وReuters، تتضمن إحدى مسودات الاتفاق تعهداً إيرانياً بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مقابل الدخول في نقاشات جدية حول مصير مخزون اليورانيوم المخصب.
ويبرز مضيق هرمز كأحد أهم محاور التفاوض الحالية؛ إذ تشير المصادر إلى أن إطار العمل يهدف إلى إعادة فتح هذا الممر الاستراتيجي أمام حركة الملاحة الدولية، ورفع القيود المفروضة على مرور السفن لضمان عودة الحركة التجارية إلى طبيعتها. وبموجب الترتيبات المقترحة، سيكون على إيران البدء بإزالة الألغام من المضيق، في حين تلتزم الولايات المتحدة بإنهاء إجراءات الحصار البحري مع استئناف عمليات الشحن.
تكمن أهمية هذه المحادثات في كون مضيق هرمز يمثل أحد أكثر نقاط اختناق الطاقة حساسية في العالم؛ فببساطة، أي تهدئة هناك ستنعكس مباشرة على تدفقات النفط العالمية واستقرار الأسواق. كما يلمح المراقبون إلى أن النجاح في تنفيذ هذا الاتفاق قد يفتح الباب أمام تفاهمات إقليمية أوسع، تشمل تخفيف العقوبات وإعادة صياغة منظومة الأمن البحري في المنطقة.
ورغم هذا التفاؤل، لا يزال الاتفاق يقف على أرضية مهتزة. فقد أكدت CBS News أن طهران لم ترد رسمياً على الصيغة الأخيرة، فيما نقلت The Jerusalem Post أن موافقة القيادات العليا في إيران لا تزال غائبة. وهذا يعني أن مصير التفاهمات بأكملها يبقى رهيناً بالقرارات السياسية النهائية في واشنطن وطهران، بينما يواصل الوسطاء محاولاتهم لترميم التفاصيل الأخيرة.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية وسط أجواء مالية صاخبة، حيث سجلت أسهم شركة Dell تحركات حادة تزامناً مع انتعاش عام في أسواق المال، وفقاً لتغطية Bloomberg. لكن الحدث السياسي الأبرز الذي تصدر المشهد يظل احتمال تمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد يمثل الخطوة الأكثر جدية نحو تسوية طويلة الأمد منذ اندلاع الأزمة.