أظهرت بيانات حديثة مستمدة من دراسة شملت أكثر من 21 ألف شركة أمريكية أن الشركات التي تستثمر بقوة في تقنيات الذكاء الاصطناعي لا تسرح موظفيها كما هو شائع، بل على العكس، زاد حجم عمالتها بنسبة تقارب 10%. والمثير للاهتمام هنا هو أن وظائف المبتدئين (entry-level) شهدت قفزة بنسبة 12% بعد عامين فقط من تبني هذه التقنيات، ما يوضح أن التكنولوجيا تفتح آفاقاً جديدة للداخلين الجدد إلى سوق العمل بدلاً من إقصائهم.
وتأتي هذه النتائج لتدحض المخاوف السائدة من أن الذكاء الاصطناعي سيلتهم الوظائف؛ فهي تثبت أن الاستثمار الحقيقي والمستمر في هذه الأدوات يرتبط ارتباطاً وثيقاً بنمو الشركات وتوسعها، وبالتالي زيادة معدلات التوظيف، لا سيما في قطاع المعلومات الذي بلغت نسبة نمو الوظائف فيه 13%. وفي المقابل، لم تشهد الشركات التي اكتفت بتجارب محدودة في هذا المجال أي تغيير ملموس في حجم عمالتها، ما يعني أن الجهات الأكثر تبنياً للتقنية هي نفسها التي تقود قاطرة التوظيف اليوم. هذا التباين يؤكد أن الذكاء الاصطناعي يعمل حالياً كأداة لرفع الإنتاجية وتوسيع نطاق الأعمال، وليس كمهدد لقمة العيش.