الجيش الأمريكي يرافق سفناً عالقة في مضيق هرمز وسط إغلاق إيراني للممر المائي.

الاثنين، 4 مايو 2026

أعلن الرئيس دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستبدأ من اليوم بتوجيه السفن التجارية العالقة عبر Strait of Hormuz، وذلك في ظل الحصار البحري المستمر الذي تفرضه واشنطن للضغط على إيران. العملية ضخمة بكل المقاييس، إذ يشارك فيها أكثر من 100 طائرة و15 ألف جندي بحسب بيانات الجيش الأمريكي، وتستهدف السفن التي وجدت نفسها محاصرة نتيجة الإغلاقات الإيرانية المتكررة لهذا الممر الملاحي الحيوي. وبحسب تقارير Bloomberg، تأتي هذه التحركات في إطار سعي واشنطن لإعادة فتح المسار أمام السفن غير الإيرانية، مع الإبقاء على إجراءاتها الصارمة ضد السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

يعد Strait of Hormuz عنق الزجاجة للاقتصاد العالمي، حيث يتدفق عبره نحو 20% من إمدادات النفط الدولية. وقد تحول الممر إلى ساحة مواجهة منذ فرضت الولايات المتحدة حصارها في 13 أبريل 2026، عقب انهيار محادثات إسلام آباد. ورغم أن إيران أعادت فتح الممر أمام الحركة التجارية لفترة وجيزة في 17 أبريل ضمن هدنة مرتبطة بالصراعات في لبنان، إلا أنها عادت وأغلقته في اليوم التالي بعد رفض واشنطن رفع عقوباتها. ووفقاً للجدول الزمني الذي وثقه Wikipedia للحصار، اعترضت القوات الأمريكية 23 سفينة حتى الآن، مما أدى إلى تعطل عشرات السفن الأخرى وتهديد أمن الطاقة العالمي.

تعهدات ترمب الأخيرة صعدت من وتيرة التوتر، خاصة مع تحذيره من توجيه ضربات جديدة إذا "أساءت إيران التصرف" وفق ما نقلته The Independent. في المقابل، اعتبرت طهران التحركات العسكرية الأمريكية في المضيق خرقاً لهدنة الأسبوعين الهشة ضمن حرب عام 2026. وقد ركزت تغطية BBC على حجم القوة الأمريكية المشاركة، معتبرة إياها تحدياً مباشراً للنفوذ الإيراني، بينما أشارت تقارير Bloomberg إلى وجود نقاشات يقودها المستشار Scott Bessent لتشديد الخناق أكثر على صادرات النفط الإيرانية.

هذا الوضع يضع شركات الشحن وأسواق النفط والدول المعتمدة على واردات الخليج في حالة تأهب، إذ يتوقع أن تقفز أسعار الطاقة إذا استمرت الاضطرابات. السفن العالقة، والتي تحمل سلعاً أساسية، تواجه تأخيرات قد تمتد لأسابيع ما لم تحصل على مرافقة أمريكية. وتعكس هذه العملية استراتيجية واشنطن في عزل إيران اقتصادياً مع محاولة تجنب الإغلاق الكامل للمضيق أمام التجارة الدولية.

يبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات، فإيران توعدت بالرد على ما تراه خرقاً للهدنة، في حين يبدو ترمب زاهداً في العودة لطاولة المفاوضات، مصرحاً بأنه "لم يعد يهتم" بالمحادثات بعد فشل جولة إسلام آباد. وبينما تشير المصادر العسكرية إلى أن مهام تأمين السفن ستبدأ فوراً، يتحدث محللون في Straits Times عن وجود "نقاشات إيجابية" مستمرة مع الجانب الإيراني، رغم عدم وجود نتائج ملموسة حتى الآن. يراقب العالم الموقف بحذر، فأي تصعيد إضافي قد يجر قوى إقليمية للمواجهة ويزعزع استقرار الاقتصادات التي تعيش على النفط.

هل أعجبك المحتوى؟
الجيش الأمريكي يرافق سفناً عالقة في مضيق هرمز وسط إغلاق إيراني للممر المائي. | سرمد