واشنطن تشير إلى تقدم في اتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز رغم تجدد الاشتباكات

الأربعاء، 27 مايو 2026

تُلمح الولايات المتحدة إلى أن الوصول لاتفاق مع إيران ما زال ممكناً، رغم أن الصدامات الأخيرة في مضيق هرمز وحوله تزيد من توتر الوضع وتثير الشكوك حول فرص صمود أي تفاهم. وبحسب بلومبرغ، يرى مسؤولون أمريكيون أن هناك تقدماً في صياغة إطار سلام لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة ثلاثة أشهر، لكن الضربات المتبادلة التي وقعت الليلة الماضية جعلت الوضع الأمني في هذا الممر المائي الحيوي غير مستقر.

يبدو أن الدبلوماسية الحالية تتحرك وفق مراحل محددة؛ حيث نقلت بلومبرغ عن الرئيس دونالد ترامب وصفه للمحادثات مع طهران بأنها تتقدم، بينما أشار وزير الخارجية ماركو روبيو إلى أن الوصول لاتفاق نهائي قد يستغرق عدة أيام إضافية. تتركز النقاشات حالياً على خطوة أولية تهدف لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة الأزمة البحرية الملحة، مع احتمال تأجيل الملفات النووية لمفاوضات لاحقة.

أهمية هذا الترتيب تكمن في كون مضيق هرمز واحداً من أهم نقاط الاختناق الطاقي في العالم، وأي تعطل فيه ينعكس بسرعة على الأسواق العالمية. ووفقاً لتقارير بلومبرغ، لا تزال الحالة الأمنية في المضيق غير واضحة بعد تبادل الضربات ليلاً، في حين نفت القيادة المركزية الأمريكية CENTCOM الادعاءات التي تقول إن القوات الأمريكية تقوم بمرافقة السفن وتأمين عبورها في المنطقة.

هذا التحرك الدبلوماسي بدأ يرسم ملامح التوقعات في أسواق السلع؛ فقد تراجعت أسعار النفط مدفوعة بالتفاؤل بإمكانية توصل واشنطن وطهران لاتفاق سلام، رغم استمرار التوترات في المضيق. في المقابل، حافظ الذهب على خسائره مع موازنة المتداولين بين فرص حدوث انفراجة أمريكية-إيرانية ومخاطر استمرار الصراع الذي قد يبقي التضخم ومعدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول. أما المعادن الأساسية فقد ارتفعت، حيث صعد النحاس واتجه الألمنيوم نحو أقوى إغلاق له منذ أربع سنوات، مما يعكس تفاؤلاً حذراً بأن الاتفاق قد يحسن آفاق التجارة والشحن بشكل عام.

يأتي هذا الموقف الأمريكي وسط تقارير عن ترتيبات محتملة على مراحل، تسمح باستعادة حركة الملاحة البحرية قبل حسم المسألة النووية. وتشير تغطية بلومبرغ إلى أن هذا المسار لا يزال هشاً، خاصة مع تلميحات إيران بأنها مستعدة للرد إذا شعرت بخرق وقف إطلاق النار. كما أفادت CBS News بأن إيران طرحت عرضاً لإعادة فتح المضيق مقابل إنهاء الولايات المتحدة للحصار، وهو مقترح يؤجل الملف النووي وقد لا يلبي كامل المطالب الأمريكية.

يعتمد ما سيحدث لاحقاً على مدى قدرة الطرفين على الاتفاق على آلية أولية لوقف إطلاق النار تخفف الضغط المباشر في منطقة الخليج، دون أن ينهار هذا التفاهم أمام تعقيدات النزاع الأكبر حول برنامج إيران النووي. وفي الوقت الحالي، تحاول واشنطن إظهار المفاوضات كعملية مستمرة وتتقدم، لكن تجدد الأعمال العدائية يشير إلى أن حتى هذا التقدم المحدود قد يخرج عن مساره بسهولة.

هل أعجبك المحتوى؟
واشنطن تشير إلى تقدم في اتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز رغم تجدد الاشتباكات | سرمد