أغنى رجل في فيتنام يمول «فين فاست» بمليارات الدولارات بعد قفزة سهم «فين غروب» بنسبة 1000%
ضخ أغنى رجل في فيتنام، "فام نهات فونغ"، مليارات الدولارات من ثروته الخاصة لدعم طموحاته في قطاع السيارات الكهربائية العام الماضي، مستفيداً من قفزة هائلة في أسهم مجموعته الرئيسية وصلت إلى 1000% وفقاً لتقارير بلومبرغ. هذه المكاسب غير المتوقعة منحت فونغ مساحة أكبر للاستمرار في تمويل شركة VinFast، الشركة المصنعة للسيارات الكهربائية التي لا تزال تسجل خسائر، بالإضافة إلى مشاريع جديدة أخرى تحت مظلة إمبراطوريته الواسعة Vingroup.
وتوضح التقارير مدى ارتباط ثروة فونغ بأداء Vingroup في السوق، وهي أكبر تكتل خاص في فيتنام. ومع الارتفاع الحاد في أسهم الشركة، تضخمت ثروته الشخصية بما يكفي لتمويل استثمارات كبرى دون الحاجة للاعتماد الكلي على التمويل الخارجي. تكمن أهمية هذه الخطوة في كون VinFast أصبحت اليوم واحدة من أكثر الشركات متابعة في فيتنام، حيث يُنظر إليها كاختبار حقيقي لمدى قدرة صانع سيارات محلي على منافسة الكبار في سوق EV العالمي.
وبحسب بلومبرغ، تسارع إنفاق فونغ على السيارات الكهربائية والمشاريع المرتبطة بها خلال العام الماضي، ما يؤكد استراتيجيته طويلة الأمد في استثمار أمواله الخاصة في أعمال يؤمن بقدرتها على النمو مستقبلاً. وتظل VinFast، التي تتوسع حالياً في الولايات المتحدة وأسواق دولية أخرى، الركيزة الأساسية لهذا التوجه، حيث تحاول الشركة رفع حجم الإنتاج وبناء علامة تجارية قوية وتقليص الخسائر في صناعة تشهد تنافسية شرسة ويهيمن عليها منافسون يملكون سيولة أكبر وخبرة أطول.
يعكس صعود سهم Vingroup أيضاً اهتمام المستثمرين الأوسع بالأبطال المحليين في القطاع الخاص الفيتنامي، رغم التحديات الاقتصادية وحالة عدم اليقين العالمي. وبالنسبة لـ فونغ، لم يكن ارتفاع سعر السهم مجرد زيادة في ثروته الورقية، بل عزز قدرته على مواصلة تمويل مشاريع طموحة قد لا تؤتي ثمارها إلا بعد سنوات. ويرى المؤيدون في ذلك تصويتاً بالثقة في الطموحات الصناعية لفيتنام، بينما يشير المنتقدون إلى المخاطر الكبيرة للمراهنة بمبالغ طائلة على مشاريع تستهلك رأس مال ضخم ولم تثبت بعد قدرتها على تحقيق أرباح مستدامة.
المفارقة تبدو واضحة عند مقارنة هذا التوجه بتقرير آخر لبلومبرغ في نفس التوقيت؛ حيث تكثف فيتنام جهودها لاسترداد أصول من "ترونغ مي لان"، سيدة الأعمال العقارية المدانة في أكبر قضية احتيال تشهدها البلاد. فقد باعت السلطات في مزاد علني حقيبتي Hermès تعودان لها مقابل 14.21 مليار دونغ (حوالي 539 ألف دولار)، ضمن حملة أوسع لاستعادة مليارات الدولارات من الثروات التي جُمعت بطرق غير قانونية.
تلخص هاتان القصتان تباين المصائر بين أبرز الشخصيات في عالم المال والأعمال في فيتنام: رجل أعمال يستغل صعود أسهم شركته لتمويل نمو مستقبلي، ودولة تسعى لاستعادة ما يمكن استعادته من إمبراطورية انهارت وسط الفضائح. كلا الحالتين تحملان دلالات عميقة لبيئة الأعمال في فيتنام، حيث تحاول الحكومة دعم الشركات الخاصة وجذب الاستثمارات، وفي الوقت نفسه تعزيز الثقة في النظام المالي.
