فولكس فاجن جالسة تسرع خطواتها في الصين، وقررت تدخل في شراكات أعمق مع شركات التكنولوجيا ومصنعي السيارات الكهربائية هناك مثل Xpeng. ه التحرك، مثل ما ذكر مسؤول في الشركة لموقع Bloomberg، يجي في وقت السوق الصيني -اللي هو الأكبر في العالم- قاعد يشهد منافسة شرسة وحرب أسعار طويلة، وصار لزاماً على الشركات الأجنبية إنها "توطن" عملياتها عشان تضمن البقاء.
أرند فرانز-ويسيل سيسيك، وهو قيادي بارز في فولكس فاجن، شدد على أن الشركة محتاجة ترفع مستوى التوطين في التصنيع والبحث والتطوير وحتى تطوير المنتجات نفسها. الهدف من وراء هذي الخطوات هو تقصير دورات تطوير السيارات وخفض التكاليف، عشان تقدر الشركة تجاري التغيرات السريعة في السوق الصيني. المسألة ما عادت بس جذب مشترين جدد، بل التركيز صار على "مشترين بدلاء" يرقون سياراتهم الحالية، وهالشي مع سرعة الابتكار يخلي شركات السيارات العالمية تحت ضغط رهيب للمواكبة، وإلا بتفقد حصتها السوقية.
هذي الاستراتيجية توضح رغبة فولكس فاجن في الانغماس أكثر في "المنظومة" الصينية، اللي يسيطر فيها المنافسون المحليون على قطاع السيارات الكهربائية والتقنيات الذكية. التعاون مع أسماء مثل Xpeng يفتح لفولكس فاجن باب الوصول لخبرات محلية متطورة، وهالشي يساعدها تواجه ضغوط الأسعار اللي أكلت هوامش الربح في الصناعة كلها. الموضوع ما يخص أرباح الشركة وبس، بل يمتد لتنافسيتها العالمية، لأن المبيعات في الصين تشكل جزءاً ضخماً جداً من حجم أعمالها الإجمالي.
في نفس السياق وعلى هامش معرض بكين للسيارات، شارك فيكتور يانغ، نائب الرئيس الأول في جيلي، وجهة نظره حول مستقبل الصناعة في نقاش مع Bloomberg. ورغم أن كلام يانغ ركز على طموحات جيلي، إلا أنه سلط الضوء على التوترات الجيوسياسية وتحديات النمو اللي تشكل ملامح القطاع حالياً، وهذا يعطينا فكرة أوضح عن السياق اللي تتحرك فيه فولكس فاجن.
جيلي، اللي تعتبر منافس شرس، كشفت مؤخراً عن استراتيجيتها لعام 2030 تحت عنوان "جيلي واحدة، ريادة كاملة"، وهدفها تدخل قائمة أكبر 5 شركات سيارات في العالم. وبحسب تفاصيل تم إعلانها في منتدى تطوير السيارات الكهربائية الذكية 2026 وتقارير Gasgoo، جيلي تطمح لبيع أكثر من 6.5 مليون سيارة سنوياً عالمياً، وتحقيق إيرادات تتجاوز تريليون يوان (حوالي 140 مليار دولار)، بحيث تمثل New Energy Vehicles نحو 75% من مبيعاتها. علامة Zeekr الفاخرة هي اللي بتقود هذي الحملة، معتمدة على نظام بستة ركائز تشمل السيارات والمنظومات والتقنية والهوية والمواهب والاستدامة.
التباين بين استراتيجية فولكس فاجن القائمة على "توطين الشراكات" وبين توسع جيلي العالمي الهجومي، يختصر حجم الصراع في الصين. الشركات الأجنبية مثل فولكس فاجن مضطرة تتعامل مع حروب الأسعار والفجوات التقنية، بينما الشركات المحلية مثل جيلي عينها على السيادة العالمية. اللي بيصير مستقبلاً ممكن يعيد رسم الحصص السوقية بالكامل؛ فشراكات فولكس فاجن قد تساهم في استقرار وضعها على المدى القصير، لكن تمدد جيلي يهدد بزيادة الضغط على كل اللاعبين التقليديين.
بالنسبة للمستهلكين والمستثمرين، هذا الوضع يعني ابتكار أسرع وسيارات كهربائية أرخص في الصين، لكنه يجيب معه حالة من عدم اليقين بخصوص الوظائف في قطاع التصنيع التقليدي. تأقلم فولكس فاجن قد يحافظ على وجودها ويخدم ملايين السائقين، لكن خطة جيلي تعلن عن انطلاقة صينية أكثر جرأة نحو الخارج، مما قد يغير شكل سلاسل التوريد العالمية تماماً.