فولفو تتوصل إلى اتفاق مع إدارة ترامب لتفادي حظر السيارات المتصلة في الولايات المتحدة.
وصلت شركة Volvo Car إلى اتفاق مع إدارة ترمب يضمن لها الاستمرار في بيع طرازاتها من فئة connected vehicles داخل الولايات المتحدة، لتتجنب بذلك تهديداً بالحظر كان مرتبطاً بملكية الشركة التي تعود جذورها إلى الصين، وفقاً لما نقلته Bloomberg وTechCrunch. هذا الاتفاق لا ينهي خطراً تنظيمياً داهماً فحسب، بل يمنح Volvo الضوء الأخضر للمضي قدماً في استراتيجيتها الأمريكية، بما في ذلك خطط التوسع في مصنعها بولاية ساوث كارولينا.
كان جوهر الخلاف يتركز على معايير الأمن القومي الأمريكي التي تستهدف الـ connected vehicles، وهي السيارات المزودة ببرمجيات وأنظمة لاسلكية تسمح بتبادل البيانات والتواصل مع شبكات خارجية. وبما أن شركة Geely Holdings الصينية تملك حصة الأغلبية في Volvo، فقد وضع هذا الهيكل الإداري الشركة في دائرة الاستهداف المباشر لهذه القيود، حسبما أوضحته تقارير Bloomberg وThe Capitol Forum.
وتبرز أهمية هذه القضية في ظل اتساع نطاق الرقابة الحكومية الأمريكية على المركبات وقطع الغيار ذات الصلة بالصين، مدفوعةً بمخاوف من أن تقنيات السيارات المتصلة قد تفتح ثغرات في الـ data security وسلامة سلاسل الإمداد. وذكر تقرير The Capitol Forum أن Volvo وPolestar كانتا من بين شركات صناعة السيارات الأوروبية المرتبطة بملكيات صينية والتي واجهت احتمال الإقصاء من السوق الأمريكية بموجب هذه القواعد.
بالنسبة لـ Volvo، يحمي هذا الاتفاق وصولها إلى واحد من أضخم أسواقها وأكثرها حيوية. فالشركة كانت تخطط لزيادة حصتها في أمريكا، ويأتي هذا التطور ليسمح لها بالاستمرار في تعزيز قدراتها التصنيعية على الأراضي الأمريكية دون معوقات سياسية تعطل مسار نموها.
لكن المعركة السياسية الأوسع لم تضع أوزارها بعد؛ إذ تشير تقارير Bloomberg وتغطيات أخرى للقطاع إلى أن القيود على الـ connected vehicles تظل جزءاً من توجه واشنطن الأكبر لتقليص النفوذ الصيني في مجالات الـ software والـ hardware وأنظمة البيانات الخاصة بالسيارات. وهذا يعني أن شركات أخرى تتبع هياكل ملكية مشابهة أو تعتمد على تقنيات صينية قد تظل تحت المجهر مع دخول هذه اللوائح حيز التنفيذ الفعلي.
ما سيحدث في المرحلة المقبلة سيتوقف على الطريقة التي ستطبق بها الجهات التنظيمية أطر الأمن القومي على أرض الواقع، وما إذا كانت شركات التصنيع الأخرى ستحاول الحصول على تسويات مماثلة. أما في الوقت الحالي، فقد أفلتت Volvo من حظر كان من شأنه أن يربك مبيعاتها ويعقد حساباتها الاستراتيجية بعيدة المدى في السوق الأمريكي.
