سادت حالة من التباين في أداء وول ستريت يوم الخميس، حيث واجهت أسهم التكنولوجيا ضغوطاً ملموسة مع تراجع المستثمرين عن بعض الأسماء المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، ساهم انخفاض أسعار النفط في دعم مؤشرات السوق الأوسع. هذا التحرك يعكس حالة من الحذر المتجدد تجاه أكبر محركات النمو في السوق، رغم استمرار شركات كبرى في تأكيد ثقتها بالنمو طويل الأمد الذي يقوده الذكاء الاصطناعي.
وبحسب ما نقلته "الشرق الأوسط"، شهدت الجلسة تراجعاً في الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مما أثر بوضوح على قطاعات التكنولوجيا في السوق الأمريكية. هذا الضعف كان كافياً لإبقاء المشهد العام متذبذباً، رغم أن تراجع أسعار النفط خفف التكاليف على شركات كثيرة وقدم دعماً لعدة مؤشرات رئيسية.
تكمن أهمية هذا التراجع في كون هذه الأسهم كانت المحرك الأساسي لمكاسب وول ستريت طوال العام الماضي. فقد ضخ المستثمرون سيولة ضخمة في الشركات التي يُنظر إليها كمستفيد من بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلا أن تداولات الخميس أظهرت أن هذا الحماس قد يهدأ بسرعة بمجرد ظهور مخاوف بشأن تقييمات الأسهم أو البدء في عمليات جني الأرباح.
تزامنت هذه الجلسة المتباينة مع إبداء شركة TSMC، أكبر صانع للرقائق في العالم، ثقة قوية في آفاق نموها وفقاً لتقرير "الشرق الأوسط". وأوضحت الشركة أنها تتوقع استمرار دورة الذكاء الاصطناعي كمحرك قوي للنمو، بل وأعربت عن رغبتها في رفع أسعار الرقائق، وهو مؤشر واضح على أن الطلب على أشباه الموصلات المتقدمة لا يزال متيناً رغم الهدوء الذي أصاب بعض أسهم التكنولوجيا.
وبعيداً عن السوق الأمريكية، عزز بنك Goldman Sachs من حالة التفاؤل بشأن التأثير الاقتصادي الأوسع للذكاء الاصطناعي؛ حيث رفع توقعاته لمؤشر MSCI للأسواق الناشئة لمدة 12 شهراً، مستنداً في ذلك إلى أرباح الشركات القوية المرتبطة بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي بحسب "الشرق الأوسط". هذه الرؤية تشير إلى أن موجة الذكاء الاصطناعي ما زالت تتمدد لتتجاوز كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية، وتصل إلى الموردين والمصنعين وشركات الأسواق الناشئة المرتبطة بهذا القطاع.
بالنسبة للمستثمرين، لخصت تداولات اليوم مشهداً منقسماً: حذر قصير المدى تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي، يقابله ثقة مستمرة من عمالقة الصناعة والبنوك الكبرى في قدرة هذه التقنية على مواصلة قيادة النمو. وسيعتمد المسار القادم غالباً على مدى قدرة الأرباح، والقوة التسعيرية، والطلب على الرقائق في تبرير التقييمات المرتفعة لهذا القطاع.