بدأ WhatsApp تجربة خدمة اشتراك مدفوعة، متبعاً خطى Instagram التي بدأت هذه الخطوة مطلع العام، ضمن توجه شركة Meta لتنويع مصادر دخلها بعيداً عن قطاع الإعلانات. الميزات الجديدة التي ظهرت في النسخ التجريبية مؤخراً تتركز بشكل أساسي على خيارات التخصيص والمظهر، مع بقاء خدمات المراسلة الأساسية مجانية لجميع المستخدمين. وحسب TechCrunch، فإن هذه الإضافات جمالية في المقام الأول، وتأتي تنفيذاً لاستراتيجية أعلنت عنها Meta قبل أشهر لتقديم مستويات اشتراك مدفوعة في تطبيقاتها.
هذه الخطوة تتماشى مع مساعي Meta Platforms لتأسيس قنوات دخل تعتمد على الاشتراكات لتكون رديفاً لنموذج عملها القائم على الإعلانات، وفقاً لما ذكرته Bloomberg. وكانت الشركة الأم قد لمحت في يناير الماضي إلى خططها لاختبار تجارب مميزة في تطبيقات WhatsApp وInstagram وFacebook، تمنح المستخدمين ميزات حصرية تهدف لزيادة الإنتاجية والإبداع وتوفير قدرات متقدمة في مجالات AI. وتركز نسخة WhatsApp حالياً على خيارات التخصيص، مثل الثيمات الفريدة وواجهات الاستخدام المختلفة، مما يميزها عن التجربة التي طُرحت في Instagram.
تمثل هذه الاشتراكات تحولاً في فلسفة عائلة تطبيقات Meta التي طالما اعتمدت على الوصول المجاني الممول بالإعلانات. وتهدف الشركة من خلال توفير "تحكم أكبر في كيفية التواصل والمشاركة"، بحسب وصفها في إعلانها الأول، إلى جذب المستخدمين المحترفين وصناع المحتوى دون خسارة القاعدة العريضة التي تكتفي بالوظائف الأساسية. ويشير موقع TechCrunch إلى أن النسخة المدفوعة من WhatsApp تتجنب إحداث تغييرات جذرية في جوهر عمل التطبيق، مما يجعلها ترقية اختيارية وليست ضرورة ملحة للمستخدم العادي.
تتضمن استراتيجية Meta تجربة باقات متنوعة مصممة لكل تطبيق بناءً على التغذية الراجعة من برنامج Meta Verified. فعلى سبيل المثال، تخطط الشركة لدمج أدوات AI متطورة مثل Manus agent وVibes لإنشاء الفيديو، بحيث تتوفر مجاناً في البداية مع وضع حدود استخدام تتطلب اشتراكاً للحصول على سعات أكبر. وتوضح Bloomberg كيف يخدم هذا التوجه هدف Meta طويل الأمد في التوسع باشتراكات AI الموجهة للأفراد والشركات على حد سواء.
مليارات المستخدمين حول العالم، وتحديداً مستخدمو WhatsApp الذين يتجاوز عددهم ملياري مستخدم نشط، يراقبون هذه التطورات، خاصة أنهم يقدرون في التطبيق بساطته وميزة End-to-end encryption. ورغم أن الميزات المدفوعة ستظل اختيارية، إلا أن هذه الاختبارات تثير تساؤلات حول الأسعار وتوفر الخدمة مستقبلاً. Meta لم تفصح عن التكاليف بعد، لكنها وعدت بجمع آراء مجتمع المستخدمين قبل تعميم الخدمة بشكل واسع.
تخطط Meta في الأشهر القادمة لتوسيع نطاق هذه الاشتراكات، مع احتمال دمج تحسينات AI عبر منصاتها المختلفة في باقات موحدة. نجاح هذه الخطوة قد يعزز موقف الشركة المالي في ظل الرقابة التنظيمية المشددة على عوائد الإعلانات، لكن يبقى الرهان على مدى اقتناع المستخدمين بجدوى هذه الميزات الإضافية وقيمتها مقابل السعر. ومع تقدم الاختبارات، من المتوقع ظهور تفاصيل أكثر دقة حول ميزات التخصيص التي سيمتلكها مشتركو WhatsApp.