بدأت YouTube اختبار ميزة AI-powered search feature جديدة توفر إجابات إرشادية للمستخدمين، وهي خطوة تمثل تحولاً كبيراً في طريقة اكتشاف الفيديوهات على المنصة. وحسب تقرير TechCrunch، تتوفر هذه الميزة حالياً بشكل اختياري وحصري لمشتركي Premium في الولايات المتحدة، مما يتيح لهم الحصول على إجابات ذكية ومباشرة داخل نتائج البحث.
هذا التطور يضع YouTube في مقدمة المنصات التي تدمج الذكاء الاصطناعي في تصفح المحتوى، ومن المتوقع أن يغير الطريقة التي يصل بها ملايين المستخدمين للفيديوهات ويتفاعلون معها. فمن خلال تقديم الـ guided answers، تهدف الميزة إلى تبسيط عمليات البحث التي كانت تتطلب سابقاً التنقل بين نتائج كثيرة، حيث تقدم الآن ملخصات موجزة أو مسارات مباشرة للمحتوى المرتبط بالبحث. منح هذه الميزة لمشتركي Premium أولاً، وهم الفئة التي تدفع مقابل مشاهدة خالية من الإعلانات وميزات إضافية، يمثل اختباراً حقيقياً لمدى فاعلية الأداة قبل طرحها على نطاق أوسع.
في سياق متصل، تواصل Amazon تعزيز ابتكاراتها في مجال التجارة الإلكترونية عبر إطلاق ميزة "Join the chat" في صفحات المنتجات، وفقاً لتقرير TechCrunch. هذه الأداة تتيح للمتسوقين طرح أسئلة حول السلع نصياً أو صوتياً، لتصلهم ردود صوتية فورية يولدها الذكاء الاصطناعي بناءً على تفاصيل المنتج ومراجعات العملاء والمعلومات المتاحة على الويب. الميزة مدمجة في تطبيق Amazon Shopping، وتعمل عبر زر "Hear the highlights"، حيث يقوم "مضيفون" افتراضيون بنقاش أهم مميزات المنتج في مقاطع صوتية قصيرة، مع القدرة على التوقف بسلاسة للرد على استفسارات المستخدم قبل إكمال الحديث.
تعتمد ميزة Amazon على توجهها الأوسع نحو الـ conversational AI، والذي يتضمن تحسينات مثل Amazon Connect التي تعرض الردود بشكل تدريجي لتقليل زمن الانتظار وتعزيز ثقة العميل. كما شملت إعلانات AWS أدوات مثل Amazon Nova Sonic، وهو موديل موحد للتفاعلات الصوتية البشرية ذات الاستجابة السريعة، بالإضافة إلى Amazon Lex لواجهات الدردشة الطبيعية. هذه الأدوات تجعل تجربة التسوق أكثر مرونة، خاصة للمستخدمين الذين ينجزون مهاماً متعددة أو يفضلون التفاعل الصوتي على القراءة.
بالنسبة لمستخدمي YouTube، وخاصة مشتركي Premium، فإن الاعتماد على البحث بالذكاء الاصطناعي يعني وصولاً أسرع لاقتراحات مخصصة في وقت تشتد فيه المنافسة مع منصات مثل TikTok وInstagram Reels. وإذا أثبتت التجربة نجاحها، فقد تمتد لتشمل جميع المستخدمين عالمياً، مما سيعيد تشكيل سلوكيات البحث وأنماط استهلاك المحتوى بشكل جذري.
أما ميزة Amazon الصوتية فهي تستهدف المتسوقين الذين يشعرون بالإرهاق من الصفحات المليئة بالنصوص، وهو ما ينعكس على كفاءة التجارة الإلكترونية للمستهلكين والبائعين على حد سواء. ومع اختبار الميزة حالياً على منتجات مختارة تتطلب قراراً شرائياً مدروساً، فإن التوسع العالمي قد يتبع ردود الفعل الإيجابية، مع احتمالية ربطها بشكل أكبر بالمساعد الشخصي Alexa لتخصيص عمليات الشراء.
تؤكد هذه المبادرات على توجه تقني عام، حيث يستغل العمالقة الـ generative AI لجعل التفاعلات أكثر طبيعية وكفاءة؛ فبينما تعمل YouTube على تحسين رحلة البحث عن الفيديو، تركز Amazon على تسهيل قرارات الشراء. المتأثرون بهذه الخطوات يشملون صناع المحتوى الباحثين عن ظهور أفضل، والمتسوقين الراغبين في توفير الوقت، بينما تظل الخطوات القادمة رهينة نتائج التجارب الحالية ومدى التدقيق التنظيمي حول دقة البيانات واستخدامها.